الشافعي الصغير
117
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بينهما مرابحة في الأصح لتعذر قبول العقد زيادة بخلاف النقص بدليل الأرش قلت الأصح صحته والله أعلم كما لو غلط بالزيادة وما علل به الأول مردود بعدم ثبوت الزيادة لكن يثبت الخيار للبائع وإنما راعوا هنا ما وقع العقد الأول به دون الثاني حتى يثبت النقص لأنه هناك لما ثبت كذبه ألغى قوله في العقد مائة وإن عذر ورجع إلى التسعين وهنا لما قوي جانبه بتصديق المشتري له جبرناه بالخيار والمشتري بإسقاط الزيادة وإن كذبه المشتري ولم يبين البائع لغلطه الذي ادعاه وجها محتملا بفتح الميم لم يقبل قوله لأنه رجوع عن حق آدمي ولا بينته إن أقامها على الغلط لتكذيبه لها بقوله الأول ويفارق ما لو باع دارا ثم ادعى أنها وقف عليه أو أنها كانت غير مملوكة له ثم ورثها حيث تسمع دعواه وتقبل بينته إن لم يكن صرح حال بيعها بأنها ملكه كما لو شهدت حسبة أنها وقف على البائع وذريته ثم الفقراء وتصرف له الغلة إن كذب نفسه وصدق البينة بأن العذر ثم أوضح فإن الوقف والموت الناقل له ليسا من فعله فإذا عارضا قوله وأمكن الجمع بينهما بأن لم يصرح حال البيع بالملك فلذا سمعت بينته وأما هنا فالتناقض نشأ من قوله فلم يعذر بالنسبة لقبول بينته بل للتحليف كما قال وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح أي إن الثمن مائة وعشرة لاحتمال إقراره عند عرض اليمين عليه والثاني لا كما لا تسمع بينته وعلى الأول فإن حلف فذاك وإلا ردت على البائع بناء على أن اليمين المردودة كالإقرار ويثبت للمشتري الخيار بين إمضاء العقد على ما حلف عليه وفسخه قال الشيخان كذا أطلقوه وقضية قولنا إن اليمين المردودة كالإقرار أن يعود فيه ما ذكرنا حالة التصديق أي فلا يتخير المشتري بل البائع لعدم ثبوت الزيادة وهذا هو المعتمد كما قال في الأنوار إنه الحق قال وما ذكره من إطلاقهم غير مسلم فإن الإمام المتولي والغزالي أوردوا أنه كالتصديق ولم يتعرض الكثير لحكم الرد وقد طالعت زهاء ثلاثين مصنفا ما بين قصير وطويل فلم أجد التخيير إلا في الشامل لابن الصباغ وقد يوجه ما قالوه بأنها ليست كالإقرار من كل وجه كما يعلم من كلامهم الآتي في الدعاوى وعلم مما تقرر أن قول الشارح تبعا لغيره وللمشتري حينئذ الخيار مبني على المرجوح القائل بثبوت الزيادة أما على الأصح فلا تثبت له وللبائع الخيار كما